فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 85

1)الأمر بإفراد الله بالعبادة والنّهي عن إشراك غير الله معه في عبادته (وهو أخصّ وأهمّ ما تضمّنته العروة الوثقى: {لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [الصافات: 35، محمد: 19] أي: لا معبود بحقٍّ إلا الله وحده) ؛ هو أول ما خاطب به الأنبياءُ والرّسلُ جميعًا أقوامهم بإذن ربهم؛ قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] ، {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] ، {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، {وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} [الأحقاف: 21] .

وقد أمَرَ الله تعالى عباده بهذا قبل الهجرة فقال لنبيّه الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] ، وأمَرَهم بذلك بعد الهجرة فقال تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس على ذلك قبل الهجرة، وكان يبايعهم عليه بعدها؛ فقد روى مسلم في «صحيحه» من حديث عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا تبايعون رسول الله؟» قلنا: قد بايعناك فعلام نبايعك؟ قال: «على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا ...» .

ولم يتجاوز رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأمر الأعظم من أمور الدّين الذي بعثه الله به؛ إلى الصّلاة (ثاني أركان الإسلام) إلا بعد عشر سنوات من بعثته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت