فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 85

أمَر الله تعالى رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم (وهو الأسوة الحسنة للمؤمنين) باختيار طريق اللين في القول، والإحسان في المجادلة والمعاملة، والعفو عن الإساءة، بل مقابلة الإساءة بالإحسان والمغفرة؛ سبيلًا للدعوة إلى دينه، قال الله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، وقال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34] ، {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 22] ، {أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} [القصص: 54] {قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ} [الجاثية: 14] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله رفيق يحبّ الرفق في الأمر كلّه» متفق عليه، «يسّروا ولا تعسّروا وبشّروا ولا تنفّروا» متفق عليه.

وهذه الآيات المحكمة والأحاديث الصّحيحة عامّةٌ في معاملة الجميع؛ صالحهم وطالحهم، مسلمهم وكافرهم.

ولوليّ الأمر وحده قرار مقابلة الاعتداء بمثله في حال الفتنة عن الدّين «لتكون كلمة الله هي العليا» ولم يأذن الله لرسوله بمقاتلة المشركين إلا بعد أن تحمّل المسلمون أذاهم ثلاث عشرة سنة انتهت بإخْراجهم من المسجد الحرام، ومع ذلك قال الله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ} [المائدة: 2] .

حـ - علم الدّعوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت