فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 85

الدعوة إلى الله على منهاج النّبوة تشمل كل الدّين أصوله وفروعه (إن جاز تجزئة الدّين بين أصول وفروع) ، ولكن يقدّم الأهمّ فالمهمّ حسب أوّليّات الدّين والدّعوة في شرع الله تعالى وسنة رسوله بل جميع رسله صلوات الله وسلامع عليهم أجمعين: الاعتقاد أوّلًا، ثم العبادات، ثم المعاملات، الفرائض قبل النوافل، والمحرّمات قبل المكروهات.

وقد انتكس ميزان أوّليّات الدّعوة في القرن الأخير بسبب انتكاس مناهج الأحزاب والجماعات والفِرَق والطوائف الموصوفة بالإسلاميّة، وفَرَح أتْبَاعها بما لديهم، وهجرِهِمْ منهاج النّبوّة المعصومة؛ فَنُحِّي الاعتقاد باستحقاق الله وحده للعبادة، وانشغل أكثر الدّعاة بما هو دونه من المعاملات بخاصّة، وبالصّغائر عن الكبائر، وبالظنّ عن اليقين.

ومع أن جميع الأحزاب والجماعات نشأت بين أوثان المقامات والأضرحة والمشاهد والمزارات (أوثان الجاهليّة الأولى والأخيرة) وأنّ النّهي عنها كان أوّل ما أرسل الله به كلّ رسله منذ نوح عليه السلام؛ تجنَّبت الفِرَق كلّها النّهي عنها وعما دونها من البدع، ولو اتّبعت منهاج النّبوّة ما تبعها إلا القليل: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} [هود: 17، الرعد: 1، غافر: 59] ، {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106] ، ولكن الحزبيّة والحركيّة المبتدعة تُغَلِّب الشكل والعَدَد.

ز - خُلُق الدّعوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت