يقول الشيخ د. بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء والهيئة الدائمة للإفتاء في كتابه الفريد [حكم الانتماء إلى الفِرَق والأحزاب والجماعات الإسلاميّة] : (وجماعة المسلمين على منهاج النّبوّة لا تقبل التّشطير ولا التّجزئة، فالنبي صلى الله عليه وسلم من حين بِعْثته إلى وفاته ثم صحابته رضي الله عنهم فمن تبعهم بإحسان كانت دعوتهم لتكوين جماعة المسلمين حاملة راية التّوحيد لا لجماعة من المسلمين، وقد بيّن صلى الله عليه وسلم أنّهم هم المسلمون وهم الطّائفة المنصورة ... وهم من كان على مثل ما عليه النّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأمر بلزومهم ونهى عن مفارقتهم ... فإذا انخزل فرد أو فرقة عنهم فهذا انشقاق على المسلمين وتفريق لجماعتهم، وهو في طبيعة حَالِهِ انخزال عن كلّ الإسلام على منهاج النّبوّة) ، وعلى هذا قَرَّر في بداية كتابه هذا وجوب وصفها (بالفِرَق لا بشعار الجماعات والأحزاب الإسلاميّة؛ لأن جماعة المسلمين واحدة لا تتعدّد «على مثل ما أنا عليه وأصحابي» وما عداها فهم من الفِرَق [المنخزلة عن] جماعة المسلمين) .
ولا تزال منذ بداية القرن الثالث عشر من الهجرة حتى اليوم متميزة على جميع بلاد ودول المسلمين عربًا وعجمًا بأنّ الدّولة المباركة لا تقرّ وجود طريقة، ولا زاويةٍ صوفيّةٍ، ولا جماعةٍ، ولا حزبٍ دينيٍّ ولا دنيويٍّ غير طريق محمد صلى الله عليه وسلم وبيت الله وجماعة المسلمين وحزب الله المفلحين.