فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 85

أما الحوادث والطّوارئ فلو صحّ خبرُها فقد لا يُكلّف بأمرها أكثر المسلمين؛ أما ما أحدثه مبتدعة القرن الأخير من صَرْف الخطبة أو جزء منها لخبر المؤرِّخ والجريدة والإذاعة والإشاعة؛ فهو خروج عن منهاج السنّة وتعطيل للعبادة (والدعوة اليقينيّة) وتضييع لحقوق الإسلام والمسلمين (وأخصّ منهم من لا يعقل هذه الحوادث أو لا يستطيع التأثير في مجراها أو لم يكلفه الله بها) وعدول عن اليقين إلى الظنّ، وعن الوحي الإلهي إلى الفكر البشري مظنّة الخطأ، وعن السنّة إلى الابتداع في الدّين؛ بل فيه مخالفة صريحة لقول الله تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] ، نستغفر الله لنا ولهم ونرجوه الهداية إلى صراطه المستقيم، والثبات على شرعه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم.

5)ولا أمَلّ من تكرار التّذكير والنّصيحة والأمر (لو كان في حدود استطاعتي ومسئوليتي) بتلاوة كتاب الله حقّ تلاوته وتدبّره حقّ تدبّره شكرًا لنعمة الله به، فهذه أول وأعظم حقوقه وحقوق المتكلّم والمُنْعِم به سبحانه وبحمده، وهي الطريق الشرعي الصحيح للعمل به وتبليغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت