أرسل الله جل شأنه خليله إبراهيم 0 عليه الصلاة والسلام ) إلي قوم من الفرس عتاة جبارين يعبدون التماثيل فأنكر عليهم عكوفهم لها وتقربهم إليها. قال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) .
ولما لم يكن لديهم حجة يعتمدون عليها في عبادتهم الأصنام تعللوا لباطلهم بما وجدوا عليه آباءهم من التقرب إلي التماثيل وعبادتهم إياها فألغوا عقولهم وقلدوا آبائهم على غير هدى وبصيرة: (قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ) .
فسفه إبراهيم ( عليه الصلاة والسلام ) أحلامهم ن وحكم عليهم وعلى آبائهم بالحيرة والضلال المبين (قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) وبين لهم أن التماثيل لا تسمع النداء ، ولا تستجيب الدعاء ولا تملك نفعًا ، ولا توقع ضرًا فلا يليق بعاقل أن يتخذها آلهة مع من فطر السموات والأرض ،وإليه مقاليد الأمور ، يؤتى الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء ويضر من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير، وهو على كل شيء قدير (قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ* أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) .