الصفحة 573 من 838

فلما ركبوا رؤوسهم ، وأبوا إلا اللجاج والعناد ، والعصبية الممقوته في تقليد الآباء والأجداد ، أعلن براءاته منهم ، وشدة عداوته لهم ولما يعبدون من دون الله: (قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ* فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ* وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ* وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ* وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) .

وجد إبراهيم 0 عليه الصلاة والسلام ) أنه لابد له من سلوك طريق آخر عملى في إقامة الحجة ليكون أقوى في الإبانة عن الحق ، وأملك في إلزام الخصم ، يضطرهم به إلي الاعتراف بما هم فيه من ضلال وظلم وانحراف ، فأقسم بالله ان يكيد لأصنامهم وهم عنها غائبون ، انتهز فرصة خروجهم من البلد لبعضس شأنهم ، وذهب إلي آلهتهم خفية لئلا يره أحد فيصده عن تنفيذ ما أراد فجعلهم قطعًا صغارًا إلا كبيرًا لهم تركه سالمًا ، ليكون سله ولهم معه شأن عند التحقيق فيما جرى على أصنامهم ، فلما عادوا إلي منازلهم وشاهدوا ما أصيبت به آلهتهم: ( قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ * قَالُوا سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ * قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت