كتب الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمة الله - في مقال له بعنوان"وجوب تقديم المنقول على المعقول"ما نصه: لقد أنزل الله القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، وأوحى إليه من الأحاديث ما فيه بيان لما أجمل في القرآن ، وتفصيل لقواعده ، وشرح العقائد والشرائع ، فضلًا من الله ورحمة الله عليم حكيم .
قال تعالى (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) فوجب تصديق ما جاء في كتاب الله ن وما صح من الأحاديث عن رسول الله (…وتحكيمها في كل شأن ، والرضا والتسليم لحكمها دون حرج أو ضيق في الصدر تحقيقًا للإيمان ، وتطهيرًا للقلوب من دون الشرك والنفاق.
ولم يغفل الشيخ - رحمة الله - في كتاباته وإملاءاته جانب العقل وأهمية إقامة الحجج العقلية التى ترشد إلي معرفة الله والدعوة إلي التوحيد ، موضحًا أن هذا هو مسلك الرسل في الدعوة إلي الله ومعرفة الحق فيقول ك لقد بدات الرسل دعوتها بالتوحيد ، وإثبات الرسالة والجزاء يوم المعاد ، فجرت على موجب العقل وقتضي الفطرة ، وقد سلكت في إثبات وجود الله وتوحيده وصدقهم ف دعوى الرسالة وخبرهم عن اليوم الآخر ، مسلك الاقناع بالحجة والبرهان ، وضرب الأمثال ، وجمعت في ذلك بين مناجاة العقل والتأثير على العاطفة والتذكير بما جبلت عليه النفوس ، وفطر عليه الخلق من الإقرار بالحق والميل إلي العدل مع لين الجانب والرفق في الخطاب والصفح الجميل في غير ذلة نفس ولا مواربة أو مداهنة في الحق.
وفي موضع آخر بشير الشيخ إلي أن مسلك الإقناع بالحجة والبرهان هو أيسر الطرق في الدعوة إلي التوحيد أقربها غلي معرفة الحق فيقول ك