هذا وإن جماعة أنصار السنة المحمدية قد أخذت على نفسها أن تعتصم بكتاب الله وتهتدي بهدي رسوله عليه الصلاة والسلام وتجعل سيرة السلف الصالح نصب أعينها عقيدة وقولا وعملا لا تؤثر على ذلك شيئا ولا ترضى به بديلا من آراء الرجال الضالة وأهوائهم الزائفة عملا بقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) . وما معناه من الآيات والأحاديث والتزمت ما ألزمها الله به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وعهدت إلى رئاسة الجماعة بعد وفاة مؤسسها بمصر ورئيسها السابق فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله وحمة واسعة وجزاه الله عن الدعوة إلى الدين ونشر التوحيد خير الجزاء فكان لزاما على أن أقوم بهذا الواجب وأسير بالجماعة على هدي كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ابتغاء مرضاة الله في نشر دينه وتحقيقا لمبدأ التعاون في نصرة الحق .
وأرجو الله أن يهيئ لنا جميعا من أمرنا رشدا وأن يلهمنا الرشد والصواب في العقول والعمل والقول فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .