وبعد هذا التعريف بجماعة أنصار السنة المحمدية في مصر وبيان حقيقة دعوتها وثناء العلماء عليه فإنه يمكن القول بأن فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - كان على علاقة حسنة وطيبة مع سائر الجماعات الأخرى في مصر مع عدم إقراره - رحمه الله - لمناهج الكثير منها وكان أبعد الناس عن الغلو فلم يغلو في أحد أو يخفو أحدا ومع ذلك لم يأل جهدا في النصح لهذه الجماعات باتباع سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين والبعد عن التفرق في الدين وأن يكونوا على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم أجمعين ومن تبعهم بإحسان وذلك بالتزام جماعة المسلمين ويد الله على الجماعة ومن شذ في النار قال الله تعالى في محكم تنزيله:
( مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) .
وقوله تعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ) .
وكان الشيخ - رحمه الله - إذا سئل: هل على المسلمين أن يلتزم جماعة بعينها قال: من أراد أن يلتزم جماعة معينة فليلتزم أسعدها بالحق وأتبعها لكتاب الله وهدى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأئمة السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان رضي الله عنهم أجمعين .
والواجب على كل إنسان أن ينضوي تحت جماعة المسلمين"أهل السنة والجماعة"الذين درجوا على منهاج النبوة ولم ينفصلوا عنها لحظة واحدة فليس لهم شخص ينتمون إليه سوى النبي صلى الله عليه وسلم وليس لهم منهاج سوى منهاج النبوة"الكتاب والسنة".