حقا لقد أحب السنة كيف لا وهو إمام من أئمتها حمل لوائها وذب عن حياضها ودافع ونافع عنها وكان عطوفا حدبا على المنتسبين إليها وفضلا عن ذلك كله فقد كان عطوفا حدبا له القدح العلمي في تأسيس أول جماعة لها تعرف بـ"جماعة أنصار السنة المحمدية في الإسكندرية"وهي فرع من جماعة أنصار السنة في القاهرة وقد وضحت سابقا أن الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - كان وكيلا لجماعة أنصار السنة المحمدية في القاهرة ثم آل به الأمر إلى توليه رئاسة جماعة أنصار السنة في مصر كلها خلفا لمؤسسها الأول فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله .
وكلمة حق أقولها وشهادة أدين الله بها: إن هذه الجماعة هدفها الأعظم وسبيلها الأقوم إحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا واعتقادا ومحاربة البدع ومحدثات الأمور ودحض الأباطيل والأوهام التي لا تمت إلى الدين بصلة وهي أسم على مسمى فهي بحمد الله قائمة على التوحيد داعية إليه مؤثرة له وقد شهد لها بذلك كبار حملة الشريعة ورواد العلم ودعاة الهدى وقد ورد استفتاء إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - حفظه الله - يسأل فيه المستفتي عن حقيقة جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر والسودان فأجابت اللجنة بقولها:
جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر ثم السودان جماعة إسلامية سنية سلفية تدعو إلى الله على منهاج النبوة في التوحيد والتعبد والسلوك وتعقد الولاء والبراء على الكتاب والسنة هذا معروف عنها - ولله الحمد - فهي تمثل جماعة المسلمين الحقة في وسط المجتمعات التي تعج بأنواع الفرق والنحل وقد نفع الله بهم خلقا كثيرا من العلماء وطلبة العلم وعامة الناس .