ولقد بين رسول الله ( منزلة الحليم وما له من أجر وثواب عظيم عند الله وكفى بمحبة الله له ، وثناء رسول الله ( عليه ودليل ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي( قال: لأشج عبد القيس"أن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة"رواه البخاري ومسلم وفي سنن أبي داود أن المنذر الأشج قال: يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما ؟ قال:"بل الله جبلك عليهما"قال: الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله .
وبلوغ الحليم هذه المنزلة ليس بعجيب ولا غريب ذلك أن الحلم هو سيد الفضائل وأس الآداب ومنبع الخيرات قال الله تعالى ) وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا) (الفرقان:63)
قال عطاء بن أبي رباح في تفسير قوله تعالى (هونًا) "حلماء علماء"
وقال أكثم بن صيفي:"دعامة العقل الحلم وجماع الأمر الصبر وخير الأمور العفو"
وقال عطاء بن أبي رباح:"كان يقال ما أضيف شئ إلى شئ مثل حلم إلى علم"
ولقد من الله تعالى على فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي فجمع له بين أكرم خصلتين وأعظم خلتين: هما العلم والحلم والعالم العظيم حقًا كلما حلق في آفاق الكمال اتسع صدره وامتد حلمه وعذر الناس من أنفسهم والتمس الأعذار لأغلاطهم .
يقول الدكتور محمد بن لطفي الصباغ: من الصفات التي تميز بها الشيخ عبد الرزاق سعة صدره ، وبعد نظره وزهده في الدنيا ومتاعها .