الصفحة 38 من 838

لقد بلغ الشيخ عبد الرزاق عفيفي - يرحمه الله - من الصدق والأمانة مبلغًا وغاية جعلته موضع التقدير والاحترام والتوقير من طلابه ومحبيه كان لا يتكلم إلا بما يعتقد أنه الحق وكان يؤثر الصمت في بعض الأوقات ولكنه إذا تكلم في أمر من الأمور أقنع محدثه لقوة حجته وصدق لهجته وبعده عن الكلام المبتذل والتلون في الحديث ، وهذه الصفات الحسنة والخلال الحميدة جعلت الشيخ يحتل مكان الصدارة بين أساتذة الكليات والمعاهد العلمية والمؤسسات الدعوية بالمملكة .

ويؤكد هذا أحد طلابه قائلًا: عرفت الشيخ عبد الرزاق أستاذًا ماهرًا وبحرًا زاخرًا بمختلف علوم التفسير والعقيدة والفقه والأصول وغيرها من جوانب العلوم الشرعية واللغة العربية وعرفته كذلك محدثًا واعظًا ومرشدًا أمينًا جم المعرفة غزير العلم متواضعًا كثير الزهد والتقشف مقبلًا على الله في جميع أقواله وأعماله.

قلت: ومن قرأ فتاوي الشيخ واستمع إلى ردوده على المستفتين يدرك أنه كان - رحمه الله - صادقًا في قوله أمينًا في نقله لكلام أهل العلم ومذاهبهم وانه - رحمه الله - كان يلتمس الحق من وجهته ، ويتبعه من مظانه.

حلمه وسعة وصدره:

ـــــــ

من الصفات الحميدة والفضائل الرشيدة ، التي ميز الله بها الإنسان على غيره من بقية المخلوقات فضيلة الحلم .

فالحلم من أشرف الأخلاق وأنبل الصفات واجمل ما يتصف به ذوو العقول الناضجة والأفهام المستنيرة . وهو سبيل كل غاية حميدة ونتيجة حسنة ونهاية سعيدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت