وبالجملة فلقد عايش الشيخ عبد الرازق عفيفي - رحمه الله - في مصر أحداثا مؤسفة وظروفا قاسية ومحنا وفتنا كثيرة ولكنه بالرغم من هذه الأحوال المتقلبة استطاع وبتوفيق من الله ثم بحسن معالجته للأمور أن يجتاز هذه المصاعب وأن يستلهم منها الدروس والعبر حتى أصبح أضحى شغله الشاغل جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم وتصحيح عقائدهم وذلك بتصديه للنزعات الضالة والأفكار المنحرفة التي راجت في ذلك الوقت .
وقد ساعد الشيخ وآزره في ذلك علماء إجلاء ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد العزيز بن راشد وفضيلة الشيخ عبد الله بن يابس - رحمهما الله - وهما من أهل الرياض .
ثانيًا: في المملكة العربية السعودية:
ــــــــــــــــــ
قدم فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - إلى المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين عام ( 1368 هـ - 1950 م ) على سجيته لم يجتذبه طمع في مال أو منصب وإنما قدم إليها استجابة لرغبة كريمة واختيار موفق من جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - تغمده الله بواسع رحمته - وحبًا في الحرمين الشريفين وحبًا في الإسلام والمسلمين وعلماء الدعوة السلفية الذين صاروا على منهج الدعوة الإصلاحية للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله .
ولا شك أن هذه البلاد المباركة التي هي مأزر الإيمان وموئل العقيدة عنيت وتعني دائما بالمنهج الاعتقادي الصحيح .