لقد كان الشيخ عبد الرزاق - وهو من كبار علماء السنة في عصره - حريصا على أن يكون في ظل هذه البلاد ، يفيد أهلها وينعم بالأمن والجو الإيماني الذي تعيشه المملكة العربية السعودية بتوفيق الله تعالى ثم بحرص حكامها منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ، أيده الله - على تطبيق شرع الله وتكريم العلماء والحرص على التزام منهج السلف الصالح في العلم والعمل والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولم يخف الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - إعجابه بالملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - بل كان يظهر هذا الإعجاب لطلابه ومحبيه وقد ذكر ذلك فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد العجلان - حفظه الله .
قلت: ولعل ذلك راجع إلى ما كان عليه الملك عبد العزيز - رحمه الله - من صفات نادرة وخلال كريمة فلقد كان رجل دين ودولة وجهاد وعبادة ، محبًا للعلم ، مؤثرًا لأهله ، حدبًا عليهم . وضع أسس واضحة وبقيادة ناجحة .
ويلاحظ على النظام السياسي من خلال هذا التطور عدد من الخصائص ذات العلاقة بالتأثير على الأفراد وبخاصة المشايخ والعلماء:
أولًا: إن النظام بكامله يستند في أسسه وتكوينه وشرعيته على الشريعة الإسلامية ومبادئها المستمدة مباشرة من كتاب الله وسنة رسوله (لذلك لم يكن للملكة دستور وضعي وإنما اكتفت بالقرآن الكريم والسنة النبوية مصدرين أساسين للتشريع . . ومن خلال التعليمات الأساسية لنظام الحكم والتي وضعت في 21 / 2 / 1345 هـ الموافق 30 / 8 / 1926 م .