وجاءتْ صفيَّةُ أمُّ المؤمنين على جملٍ لها لأنهم منعوا الماءَ عن عثمانَ، فجاءتْ على جملٍ لها ومعها الماءُ تريدُ أنْ تدخلَ على عثمانَ لتُعطيَه الماءَ فأسقطوها منْ جملِها وهي أمُّ المؤمنين رضيَ الله عنها وأرضاها!!!
حتى قالتْ: فضحني الكلبُ.
تعني الذي أسقطَها رضيَ الله عنها وأرضاها، ثم عادتْ إلى بيتها.
وكانَ صائمًا في ذلك اليوم، ثم تسوَّروا عليه البيتَ وقتلوه وهو يقرأ كتابَ الله تباركَ وتعالى.
حتى قالتْ عَمْرَةُ بنتُ عبدِ الرحمن بإخبارِ مَنْ أخبرَها ممنْ حضرَ عثمانَ يومَ قُتِلَ رضيَ الله عنه وأرضاه: إنه سقطتْ نقطةُ دمٍ لما فتحوا المصحفَ الذي كانَ يقرأ فيه على"فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) "سورة البقرة، ووالله كفاه الله أولئك القوم.
حتى قالَ قائلُهم عبدُ الملك بنُ عمير: والله ما ماتَ منهم رجلٌ سَوِيًّا.
حتى قالَ ابنُ سيرين: كنتُ أطوفُ في البيت، وكانَ رجلٌ يطوفُ بجانبي في البيتِ، فسمعتُه
وهو يقولُ: ربي اغفرْ لي، ولا أظنُّك تفعلُ.
فقالَ له ابنُ سيرين: ما سمعتُ أحدًا يدعو بمثلِ دعائك .. ربي اغفر لي وما أظنُّك تفعلُ!!