الصفحة 21 من 28

النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا يعلمُ مِنَ الغيبِ إلا ما أعلمَه الله كما قالَ الله تباركَ وتعالى:"عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (82) "سورة الجن.

فالله يُطْلِعُ نبيَّه على بعضِ غيبهِ، فيخبرُه أنه سيقعُ كذا ويقعُ كذا مِنْ أمورِ الغيبِ، نحن الآن نعلمُ بعضَ أمورِ الغيبِ مما أخبرَنا به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم منْ علاماتِ السَّاعةِ التي أخبرَ عنها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، نحن الآن نعلمُها وإنْ كانتْ لم تقعْ بعدُ بإخبارِ النبيِّ لنا صلَّى الله عليه وسلَّم، والنبيُّ يعلمُها ويعلمُ غيرَها مما لا نعلمُه بإخبارِ الله له سبحانه وتعالى، فمِنْ إخبارِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لعثمانَ رضيَ الله عنه مما أخبرَه الله أنه يدخل الجنَّةَ على بلوى تصيبُه، وكانتْ هذه البلوى في نهايةِ خلافةِ عثمانَ رضيَ الله عنه وأرضاه، حيثُ مَلَّ كثيرٌ منَ العربِ خلافةَ قريش واستثقلوها، وطمعَ آخرون في دينِ الله وتباركَ وتعالى، حيث إنهم عجزوا على أنْ يواجهوه بالسَّيفِ وجهًا لوجهٍ فصاروا يدَّعون دخولَهم في الإسلام ثم يُفسدون مِنْ داخلهِ بدعوى أنهم مسلمون، فخرجَ جماعةٌ منَ الأوباش مِنَ الكوفةِ والبصرةِ ومصرَ وجاؤوا إلى المدينةِ يُظهرون أنهم يُريدون الحجَّ وكانَ عثمانُ قد أمَّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت