قالَ: نائم؟
قالَ: نعم.
قالَ: منذ ثلاثةِ أيام ما شبعتُ منْ نومٍ.
-لأنه يحملُ همًّا، مَنْ يختارُ لأمَّةِ الإسلام -
فجلسَ معه يناقشُه ويحادثُه حتى طلعَ عليهم الفجرُ، فلمَّا طلعَ الفجرُ وصلَّى النَّاسُ الفجرَ قامَ عبدُ الرَّحمن بنُ عوف
قالَ: والله ما تركتُ بيتًا منْ بيوتِ الله المهاجرين والأنصار فما رأيتُ أحدًا يعدلُ بعثمانَ أحدًا.
كلُّهم يريدون عثمانَ
ولذلك يقولُ أيوب السِّختياني وأحمد بن حنبل والدَّارقُطْني، يقولُ هؤلاء الثَّلاثة: مَنْ قدَّم عليًّا على عثمانَ فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار.
يعني الذي يقولُ عليّ أفضل مِنْ عثمانَ كأنه يقولُ هؤلاء كلّهم لا يفهمون، الذين قالَ عنهم عبد الرَّحمن بن عوف فما وجدتهم يعدلون بعثمانَ أحدًا.
فقامَ عبدُ الرَّحمن بنُ عوف وبايعَ عثمانَ بنَ عفَّان على الخلافةِ، ثم قامَ عليٌّ وبايعَه، وسعدٌ بايعَه، وطلحةُ، والزُّبيرُ، وجميعُ المسلمين، ولا تُعلمُ بيعةٌ تمَّتْ بالإجماعِ كبيعةِ عثمانَ .. لم يخالفْ