العشرةِ المبشَّرين بالجنَّة، فقالَ يختارون منهم واحدًا، ولنْ أطيلَ عليكم، اجتمعَ السِّتةُ.
فقالَ سعدُ بنُ أبي وقاص: أنا أرشِّح عبدَ الرَّحمن بنَ عوف.
وقالَ طلحةُ بنُ عبيدِ الله: أنا أرشِّح عثمانَ بنَ عفَّان.
وقالَ الزُّبير بنُ العوَّام: أنا أرشِّح عليَّ بنَ أبي طالب.
فانسحبَ ثلاثةٌ وهم: (سعد، وطلحة، والزُّبير) ، لا يريدون الخلافةَ، وكلٌّ أعطى صوتَه لواحدٍ.
فقالَ عبدُ الرَّحمن بنُ عوف: وأنا لا أريدُها.
بقيتْ لعثمانَ وعليّ
ثم قالَ عبدُ الرَّحمن بنُ عوف: أعطوني ثلاثةَ أيامٍ أنظرُ في أمري.
لأنه إذا رشَّح عثمانَ صارَ عثمانُ الخليفةَ، وإذا رشَّح عليًّا صارَ عليٌّ الخليفةَ، فبقيَ ثلاثةَ أيامٍ ما شبعَ مِنْ نومٍ حتى كانَ في اليومِ الثَّالثِ في ليلتهِ طرقَ البابَ في آخرِ اللَّيلِ في السَّحَرِ قبل الفجرِ بساعةٍ أو قريبٍ مِنْ ذلك على المِسْوَر بنِ مَخْرَمَة ابنِ عمِّه وابنِ خالتهِ في الوقتِ نفسهِ، فطرقَ عليه البابَ.
فقالوا له: نائم.
فقالَ: فأيقظوه.
فأيقظوه، فخرجَ إليه: ما لك؟