عثمانُ بنُ عفَّان وصلتْ إليه الخلافةُ بعد طعنِ عمرَ، لما طعنَه أبو لؤلؤة المجوسيّ،
فقالوا: استخلفْ (يقولون لعمرَ) .
قالَ: إنْ أستخلفْ فقد استخلفَ مَنْ كانَ خيرًا مني وإنْ أتركْ فقد تركَ مَنْ كانَ خيرًا مني، ولكنْ أتركُ الأمرَ في سِتَّةٍ قد ماتَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ.
يعني أنتم تختاورن واحدًا منْ هؤلاء السِّتّ، أو هم يختارون واحدًا منهم، فسمَّى"عليًّا، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، والزُّبير بن العوَّام، وطلحة بن عبيد الله"
قالَ:"هؤلاء السِّتة ماتَ رسولُ الله وهو عنهم راضٍ"، لا يعني أنه ماتَ عن غيرِهم وهو غير راضٍ، ولكنَّ هؤلاء كانوا منْ أحبِّ النَّاسِ إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد اتفقَ أهلُ العلمِ تقريبًا على أنَّ خيرَ النَّاسِ بعد رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم العشرةُ المبشَّرون بالجنةِ، وهؤلاء السِّتة منَ العشرةِ وسابُعهم أبو عبيدة وكانَ قد توفِّي في خلافةِ، وثامنُهم عمر وهو الذي قد طُعِنَ، وتاسعُهم أبو بكر وكانَ قد توفِّي، وعاشرُهم سعيد بن زيد، وإنما أخرجَه عمرُ لقرابتهِ، لأنه ابنُ عمِّه وزوجُ أختهِ، فأخرجَه ولم يُدخلْه في المجموعةِ، وأبقى هؤلاء السِّتة مِنَ