وآلتِ الخلافةُ إلى عثمانَ فأصرَّ معاويةَ على غزو البحرِ، و جاءَ إلى عثمانَ وقالَ: نغزو البحرَ .. نغزو قبرص، وننشرُ دينَ الله تباركَ وتعالى.
فلمَّا أكثرَ على عثمانَ قالَ له عثمانُ: بشرطٍ واحدٍ، أنا أوافقُ بشرطٍ واحدٍ.
قالَ: و ما هو؟
قالَ: أنْ تركبَ أنتَ معهم و معك زوجتك، إذا ركبتَ أنتَ وزوجتك معك أنا آذن، أمَّا أنْ تخاطرَ بالمسلمين وأنتَ جالسٌ بالشَّام!! لا.
قالَ: نعم أركبُ أنا و زوجتي.
قالَ: إنْ كانَ كذلك فنعم، ولا تجبرِ النَّاسَ، ولكنْ خيِّرهم، مَنْ أرادَ فليخرجْ، ومَنِ امتنعَ فليبقَ.
وكانَ الفتحُ عن طريقِ البحرِ، وانتشرَ دينُ الله تباركَ وتعالى وفُتحتْ إفريقيا كلُّها في عهدِ عثمانَ رضيَ الله عنه عن طريقِ البحرِ.