الصفحة 15 من 28

عمرَ أثناءَ خلافتهِ أنْ يأذنَ له بغزوِ البحر، وكانَ عمرُ يمتنعُ، فلمَّا أصرَّ معاويةُ وأكثرَ على عمرَ .. ننشر الإسلام عن طريقِ البحر .. أنْ نغزوَ البلادَ كما غزوناها في البرِّ .. فلمَّا أكثرَ عليه استشارَ عمرُ عمرو بنَ العاص

فقالَ له: يا عمرو خضتَ البحرَ

-لأنه ذهبَ إلى الحبشةِ -

قالَ: خضتَ البحرَ.

قالَ: نعم.

قالَ: صِفِ البحرَ لي.

فقالَ عمرو بنُ العاص: يا أميرَ المؤمنين، إني رأيتُ خَلْقًا كبيرًا

-يعني هذا البحر مخلوق كبير -

يقولُ: يا أميرَ المؤمنين، إني رأيتُ خَلْقًا كبيرًا يركبُه خَلْقٌ صغيرٌ ليسَ إلا السَّماء والماء، إنْ ركدَ فرقَ القلوبَ، وإنْ تحرَّك أزاغَ العقولَ، هم فيه كدودٍ على عودٍ، إنْ مالَ غرقَ، وإنْ نجا برِقَ (أي تحيَّر فيه) .

فقالَ عمرُ بنُ الخطَّاب: والله لا أحملُ عليه مسلمًا أبدًا .. هذا الوصفُ لهذا البحرِ!!! والله لا أحملُ عليه مسلمًا أبدًا ..

وامتنعَ عمرُ عن ذلك، حتى تُوُفِّيَ رضيَ الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت