(ومن أسمائها كوثى لأن كوثى اسم لمحل من قيقعان وفاران والمقدسة وقرية النمل لكثرة نملها والحاطمة لحطمها للجبابرة والوادي والحرم الخ) فلم يبق شك في أن فاران جبال بمكة أو هي مكة نفسها سميت باسم تلك الجبال.
وجاء في سفر أشعيا الإصحاح الحادي والأربعين: (أنصتي إليّ أيتها الجزائر ولتجدد القبائل قوة ليقتربوا ثمّ يتكلموا، لنتقدم معًا إلى المحاكمة من أنهض من المشرق الذي يلاقيه النصر عند رجليه دفع أمامه أممًا وعلى ملوك سلطه، جعلهم كالتراب بسيفه وكالقش المنذري بقوسه، طردهم، مر سالمًا في طريق لم يسلكه برجليه من فعل وصنع داعيًا الأجيال من البدء أنا الرب الأول ومع الآخرين أنا هو) والمراد بالقبائل العرب وصاحب السيف والقوس هو محمد صلى الله عليه وسلم فإن عيسى لم يحارب أصلًا.
وجاء في الفصل 18 من الكتاب الخامس من سفر التثنية أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام: (قل لبني إسرائيل إني أقيم لهم آخر الزمان نبيًا مثلك من بني إخوتهم) وكل نبي بعث بعد موسى كان من بني إسرائيل وآخرهم عيسى عليه السلام فلم يبق أن يكون من بني إخوتهم إلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه من ولد إسماعيل وإسماعيل أخو إسحاق وإسحاق جد بني إسرائيل فهذه هي الأخوة التي ذكرت في التوراة ولو كانت هذه البشارة بنبي من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لذكر إخوتهم معنى.
وجاء في كتاب الرؤيا المنسوب إلى يوحنا الإنجيلي في ص 19 ف 11 ما نصه: (ثم رأيت السماء مفتوحة وإذا فرس أبيض والجالس عليه يدعى أمينًا صادقًا وبالعدل يحكم ويحارب وعيناه كلهيب نار وعلى رأسه تيجان كثيرة وله اسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلا هو) وهناك قال: إنه يحارب ولا شك أنه محمد صلى الله عليه وسلم وقد كان يدعى قبل الرسالة بالأمين الصادق كما أسلفنا.