وجاء في رؤيا يوحنا اللاهوتي ص 19 ف 15: (ومن فمه يخرج سيف ماض لكي يضرب به الأمم وهو سيرعاهم بعصا من حديد وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء) والمراد من قوله يخرج من فمه سيف ماض الخ هو القرآن الكريم، وقد داس النبي صلى الله عليه وسلم معصرة خمر أعني أنه حرّم الخمر تحريمًا قطعيًا، أما عيسى فقد روى عنه المسيحيون أنه قلب الماء خمرًا في عرس قانا، ورُوي عنه أنه قال عن الخمر إنها دمه.
هذه النصوص المذكورة في التوراة والإنجيل ناطقة برسالة محمد عليه الصلاة والسلام، لهذا لما كان بحيرا الراهب متبحرًا في علم النصرانية فقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره برسالته مما اطلع عليه في الكتب المقدسة ففيها أوصافه عليه الصلاة والسلام وشيء من إرهاصاته ومعجزاته وكانت حليمة السعدية تعرض النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود والكهان وتحدثهم بشأنه فيعرفونه من أوصافه وأحواله وقد أخبر برسالته عليه الصلاة والسلام ورقة بن نوفل ابن عمّ خديجة وكان شيخًا نصرانيًّا عندما أخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رأى من الوحي إذ قال له:"هذا هو الناموس الذي نزل الله على موسى"إلى آخر ما قال ممّا سيأتي ذكره في موضعه، هذا وقد أنذر اليهود برسول الله صلى الله عليه وسلم وإليك ما جاء في سيرة ابن هشام:
إنذار يهود برسول الله صلى الله عليه وسلم