الصفحة 59 من 621

وإذا كان الفارقليط لا يشير إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإلى من يشير إذن؟ وأين الذي جاء بعد عيسى عليه السلام؟ ومن هو الذي بكّت العالم على خطيئته ومن هو روح الحق الذي لا يتكلم من نفسه الخ، أليس هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

وجاء في وصية موسى الكليم عليه السلام كما في ص23 ف2: من التثنية ولفظه:

(قال: جاء الرب من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من فاران ومعه ألوف الأطهار في يمينه سِنة من نار، أحب الشعوب جميع الأطهار بيده والذين يقتربون من رجليه يقبلون من تعليمه) .

هذه الوصية هي آخر وصايا موسى عليه السلام، وقد أخبر بعيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ووضح لهم أن الله جاء من سيناء وأوصاكم بواسطتي باتباع التوراة ويستشرق عليكم بواسطة عيسى من ساعير وهي جبال فلسطين فلم يبق إلا أن يستعلن من جبال فاران (والمراد بها مكة وهي البلدة التي سكنها إسماعيل) وألوف الأطهار هم الصحابة رضوان الله عليهم، في يمينه سِنة من نار وهي الشريعة الإسلامية لأنها أحرقت المشركين.

ولما كان من المهم أن نعرف مكان فاران التي وردت في وصية موسى بحثت عنها في أشهر المراجع الموثوق بها فقد جاء في"معجم ياقوت"جزء 6 صفحة 323 طبع مصر سنة 1324 (فاران هي من أسماء مكة ورد ذكرها في التوراة قيل: هي اسم لجبال مكة) . وجاء في كتاب"صفة جزيرة العرب"للهمداني طبع ليدن 1883 صفحة 170: وأما معدن فران فإنه نسب إلى فَرانَ بن بَليّ بن عمرو كما قيل في جبال الحرم جبال فاران وذكرت بذلك في التوراة وهي نسبة إلى فاران بن عمليق. وجاء في كتاب"الإعلام بأعلام بيت الله الحرام"تأليف قطب الدين النهروالي المكي طبع ليبسيك سنة 1857 ص18 عند ذكر أسماء مكة ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت