الصفحة 6 من 621

إن نسب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يختلف النسابون فيه إلى معد بن عدنان كما هو مذكور ها هنا، وإنما اختلف النسابون من عدنان إلى إسماعيل، لكنهم أجمعوا على أنه ينتهي إلى إسماعيل، وكره الإمام مالك رفع النسب إلى آدم لعدم ثبوته، وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ نسبه الكريم إلى عدنان قال:"من ها هنا كذب النسابون".

ومُضر وربيعة هم صريح ولد إسماعيل باتفاق جميع أهل النسب.

وهذا النسب أشرف الأنساب، عن العباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم، ثم تخيّر القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثم تخيّر البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا". وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".

مناقب أجداده صلى الله عليه وسلم

النبي صلى الله عليه وسلم من سلالة آباء كرام، وكلهم سادة وقادة، ولهم مكان مكين ومقام بين العرب عظيم، وقد اشتهروا بالحكمة والشجاعة والإقدام والكرم كما يتبين ذلك مما نذكره بالاختصار من مناقبهم وأخبارهم.

فقد كان (معد) صاحب حروب وغارات على بني إسماعيل، ولم يحارب أحدًا إلا رجع بالنصر، وهو أبو العرب.

وكان (نزار) أجمل أهل زمانه وأرجحهم عقلًا.

وكان (مضر) جميلًا كذلك، ولم يره أحد إلا أحبه، ومن حكمه المأثورة:

"خير الخير أعجله، فاحملوا أنفسكم على مكروهها، واصرفوها عن هواها فيما أفسدها، فليس بين الصلاح والفساد إلا صبر فواق".

والفواق ما بين الحلبتين، ومضر أول من حدا للإبل وكان من أحسن الناس صوتًا.

وكان (إلياس) في العرب مثل لقمان الحكيم في قومه، ومن حكمه:

"من يزرع خيرًا يحصد غبطة، ومن يزرع شرًا يحصد ندامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت