الصفحة 5 من 621

ولم تزل تتوالى الملوك على حمير حتى صار الملك إلى ذي نواس سنة 480م واسمه زُرعة. ولما تغلب على ملك آبائه التبابعة تسمى (يوسف) وتعصَّب لدين اليهودية وحمل عليه قبائل اليمن فاستجمعت معه حمير على ذلك، وأراد أهل نجران عليها وكانوا من بين العرب يدينون بالنصرانية، وكان هذا الدين وقع إليهم قديمًا من بقية أصحاب الحواريين. ولما كان ذو نواس يدين باليهودية ويتعصَّب لها، اتخذ أخدودًا وأضرمه نارًا، وكان كل من لم يتهوَّد ألقاه في الأخدود، فقيل له (صاحب الأخدود) ويقال: إن رجلًا من أهل نجران أفلت من القتل وسار حتى قدم على قيصر، صاحب الروم يستنصره على ذي نواس، فبعث إلى ملك الحبشة يأمره بنصره، فحاربه النجاشي وهزمه وانقرض أمر التبابعة سنة 529م ودخل أرياط اليمن بالحبشة وأذل حمير وهدم حصون الملك، وعلى ذلك انتهى ملك حمير من اليمن مدة ذي نواس. وبعد ذلك خرج على أرياط أحد رؤساء الحبشة وحاربه وقتله، ثم أقاموا أبرهة ملكًا وهو الملقب (بالأشرم) وسيأتي ذكره في قصة الفيل، ولما مات أبرهة، تولى بعده ابنه يكسوم سنة 571م وأذل حمير وقبائل اليمن.

هذا ملخص عن بلاد العرب وتاريخها نقدمه للقراء، وبعدئذ نبدأ بذكر السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ بن كلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بنِ فِهْر بن مالك بن النضر بن كِنانة بن خُزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعدّ بن عدنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت