جاء في"دائرة المعارف البريطانية"في ترجمة حياته صلى الله عليه وسلم أن تسميته بالأمين مأخوذة من اسم أمّه (آمنة) وإن كان العرب لا يجعلون علاقة بينهما في هذه التسمية، هذا ما زعمه كاتب الترجمة في دائرة المعارف البريطانية فهو يريد أن يقول: إن العرب لم يسموه أمينًا لأمانته بل لأن اسم والدته آمنة فلا فخر ولا فضل، والحقيقة التاريخية هي أنه صلى الله عليه وسلم سمي أمينًا لأمانته ولذا استخدمته خديجة في تجارتها فربحت ربحًا طائلًا ثم تزوجته لثقتها به، وكانوا يستأمنونه على ودائعهم وقد جعله قومه حكمًا بينهم في بناء الكعبة عن طيب نفس، قال المسيو سيديو Sedillot في كتابه"تاريخ العرب":"ولما بلغ محمد من العمر خمسًا وعشرين سنة استحق بحسن سيرته واستقامة سلوكه مع الناس أن يلقب (بالأمين) . وقال موير Muir: إنه لقب بالأمين بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه. وكتب لفظة أمين بالإنجليزية هكذا: Faithful."
وكان أهل مكة يستأمنونه صلى الله عليه وسلم ويودعون عنده ودائعهم إلى أن هاجر إلى المدينة وترك عليًا مكانه فبقي حتى رد الودائع إلى أربابها ثم هاجر.
خلقه صلى الله عليه وسلم في طفولته وشبابه
الأخبار عن حاله صلى الله عليه وسلم في طفولته قليلة غير مستفيضة لعدم العناية بتدوين السيرة وقتئذ، ونذكر هنا أنه كان صلى الله عليه وسلم في صغره يلعب ذات مرة مع غلمان قريش فكانوا يحملون الحجارة في أُزُرهم فتبدو عوراتهم، فخالفهم صلى الله عليه وسلم وصار يحملها على رقبته لئلا ترى عورته.