وفي (غصب) (( النهاية ) )و (( معراج الدراية ) )عن (( الذخيرة ) ) (1) و (( المغني ) ) (2) و (( بستان الفقيه ) )لأبي الليث: الأمرُ بالمعروفِ على وجوهٍ:
إن كان يَعْلَمُ بأكبر رأيه أنه لو أمرهم بالمعروف يقبلون ذلك منه، ويمتنعون عن المنكر، فالأمرُ واجبٌ عليه، ولا يسعُه تركُه.
ولو عَلِمَ بأكبر رأيه أنهم لو أمرَهم بذلك قَذَفُوه وشَتَمُوه، فتركُه أفضل، وكذلك لو عَلِمَ أنهم يضربونَه، ولا يصبرُ على ذلك، ويقع بينهم عداوةٌ ويَهِيجُ منه القتال فتركه (3) أفضل.
ولو عَلِمَ أنهم لو ضربوه [صبر] (4) على ذلك، ولم يشك على أحد، فلا بأس به، فهو مجاهد.
ولو عَلِمَ أنّهم لا يقبلون منه، ولا يخافون منه ضَرْبًا وشتمًا، فهو بالخيار (5) .
(1) لمحمد بن أحمد بن عبد العزيز البخاري، برهان الدين، قال الكفوي: كان إمامًا فارسًا في البحث عديم النظير، له مشاركة في العلوم وتعليق في الخلاف، من مؤلفاته: (( المحيط البرهاني ) )، و (( ذخيرة الفتاوي ) )المشهورة بـ (( الذخيرة البرهانية ) )، قال الإمام اللكنوي: قد طالعت (( الذخيرة ) )وهو مجموع نفيس مُعتبرٌ، (ت616هـ) . ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (3: 233-234) . (( الفوائد البهية ) ) (ص291-292) . (( الكشف ) ) (2: 1619) .
(2) لعمر بن محمد بن عمر الخَبَّازِيّ الخُجَنْدِيّ الحَنَفِيّ، أبي محمد، جلال الدين، أصله من بلاد م وراء النهر من بلدٍ يقال له خُجَنْدَة، ومن مؤلفاته: (( حواشٍ على الهداية ) )، (ت691هـ) . ينظر: (( تاج التراجم ) ) (ص220) . (( الفوائد البهية ) ) (ص245-246) . (( الكشف ) ) (2: 1749) .
(3) في الأصل: ويهيج. والمثبت من (( الفتاوى الهندية ) ) (5: 353) .
(4) ساقطة من الأصل، وزيادة من (( العقود الدرية ) ) (2: 329) .
(5) ينظر: (( الفتاوى الهندية ) ) (5: 352-353) .