وقيل: يراقُ العصيرُ أيضًا على مَن اعتادَ الفسق، وإن قبل الاشتداد، وهجَمَ عمرُ - رضي الله عنهم - على نائحةٍ في منْزلها وضربَها بالدُّرَّة حتى سقطَ خمارُها، فقيل له فيه، قال: لا حرمةَ لها بعد اشتغالها بالمحرم، والتحقت بالإماء.
ورُوِيَ أنَّ الفقيه أبا بكرٍ البَلْخِيّ (1) خرجَ إلى الرُّسْتَاق، وكانت النِّساء على شطِّ النهر كاشفات الرُّؤوس والذراع، فقيل له: كيف فعلت هذا؟ قال: لا حرمةَ لَهُنَّ إنّما أشكُّ في إيمانهنَّ كأنَّهنَّ حَرْبيّات (2) ، وهكذا في (جنايات) (( مجمع الفتاوى ) ).
***وذكر في (كراهية) (3) (( البَزَّازيّة ) ) (4) عن (5) (( الواقعات الحُسَاميّة ) )بعلامة (( فتاوى أهل سَمَرْقَنْد ) ): ويُقَدَّمُ إبداءُ العُذْرِ على مُظْهِرِ الفسق بداره، فإن كفَّ فيها وإلا حبسَه الإمامُ أو (6) أدَّبَه أسواطًا أو (7) أزعجَه عن داره؛ إذ الكلُّ يصلُحُ تعزيرًا، وعن عمر - رضي الله عنهم - أنه أحرقَ بيتَ الخَمَّار، وعن الصَفَّار الزَّاهد (8) : الأمرُ بتخريبِ دار الفاسق.
(1) في الأصل: بلخي، والمثبت من (( البزازية ) ) (6: 440) .
(2) انتهى من (( الفتاوى البزازية ) ) (6: 440) .
(3) في الأصل: كراهة، والمثبت من (( رد المحتار ) ) (4: 65) .
(4) في الأصل: الزراعة، والمثبت من (( رد المحتار ) ) (4: 65) .
(5) في الأصل: و، والمثبت من (( رد المحتار ) ) (4: 65) .
(6) في الأصل: و، والمثبت من (( رد المحتار ) ) (4: 65) .
(7) في الأصل: و، والمثبت من (( رد المحتار ) ) (4: 65) .
(8) وهو إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيت، أبو إسحاق، ركن الإسلام، الزاهد المعروف بالصفار (ت534هـ) . ينظر: (( الفوائد البهية ) ) (ص24) .