وفي (حدود) (( مجمع الفتاوى ) ): سُئِلَ الهِنْدُوانِيّ أن رجلًا وجدَ رجلًا مع امرأته يَحِلُّ قتلُه، قال: إن كان يعلمُ أنه يَنْزجِرُ بالصياح والضرب بما دون السلاح لا يقتلُه وإن عَلِمَ أنه [لا] (1) ينْزجر إلاَّ بالقتل حلَّ قتلُه، وإن طاوعته المرأة (2) حلَّ قتلها أيضًا (3) . هذا تنصيصٌ منه على أن الضربَ تعزيرًا يملكه الإنسانُ وإن لم يكن محتسبًا، وكذا القتلُ، ثمَّ وجدت المسألة إذا سُمِعَ في دارِه صوتَ المزامير، فَأُدْخِلَ عليه، لأنه (4) لَمَّا أَسْمَعَ الصوتَ فقد أسقطَ حرمةَ داره (5) .
وفي (حدود) (( البَزَّازيّة ) )، و (غصب) (( النِّهاية ) )و (( معراج الدراية ) ): ذكر الصدرُ (6) الشهيدُ عن أصحابنا أنه يُهْدَمُ البيتُ على مَن اعتادَ الفسقَ وأنواعَ الفسادِ في داره، حتى لا بأس بالهجومِ على بيت المفسدين.
(1) ساقطة من الأصل.
(2) قال ابن عابدين في (( منحة الخالق ) ) (5: 45) : يجوز أن يقال تنكير المرأة دلالة على أنه لا فرق بين الزوجة والأجنبية، وقد أفصح عن ذلك في (( الخانية ) )حيث قال: رأى رجلًا يزني بامرأته أو بامرأة رجل آخر، وهو محصنٌ، فصاحَ به ولم يهرب ولم يمتنع عن الزنا حلَّ لهذا الرجل قتله، وإن قتلَه فلا قصاص عليه، وذكر مثله في السرقة حيث قال: رأى رجلا يسرقُ ماله فصاح به أو ينقب حائطه أو حائط غيره، وهو معروف بالسرقة، فصاح به ولم يهرب حلَّ قتلُه ولا قصاص عليه.
(3) ينظر: (( التبيين ) ) (3: 208) . و (( الشرنبلالية ) ) (2: 77) . و (( مجمع الأنهر ) ) (1: 609) . و (( الدر المختار ) ) (4: 63) . وغيرها.
(4) في الأصل: لا. والمثبت من (( رد المحتار ) ) (4: 65) .
(5) ينظر: (( رد المحتار ) ) (4: 65) .
(6) في الأصل: صدر، والمثبت من (( البزازية ) ) (6: 440) .