فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 51

وعن ظهير الدين المَرْغِينانِيّ (1) رأيٌّ غيره على فاحشةٍ موجبةٍ للتعزير، فعزَّره بغير إذن المحتسب، فللمحتسبِ أن يعزِّر المعزِّرَ بغيره: أي بغير إذن المحتسب، وللمحتسب أن يعزِّره المعزَّر إذا عزَّرَه بعد الفراغ منها.

قال رحمه الله: [قوله] (2) : إن عزَّره بعد الفراغ منها؛ إشارةٌ إلى أنه لو عزَّره حالَ كونه مشغولًا بها، فله ذلك وإن حسن؛ لأن ذلك نهي عن المنكر، وكلُّ أحدٍ مأمورٌ به، وبعد الفراغ ليس منهي؛ لأن النهيَ عمَّا مضى لا يُتَصَوَّرُ فيتمحض تعزيرًا، وذلك إلى الإمام.

وعن (( شرح السَّرَخْسِيّ ) )وبرهان الدين صاحب (( المحيط ) ): حكم العورة في الركبة أخفُّ من الفخذ، حتى لو رآه مكشوفَ الركبة ينكرُ عليه برفقٍ ولا ينازعُ إن لجّ، وإن رآه مكشوف الفخذ ينكر عليه بعنفٍ ولا يضربه إن لجّ فيما أنكرَه ولم يمتنع عمَّا أنكرَه عليه، وإن رآه مكشوف السوأة أمرَه بستره (3) وأدَّبَه على ذلك إن لجّ، وقد استدلَّ بعضُهم على أن لكلِّ أحدٍ إقامة التعزير، وهذا لا يستقيم؛ لأنه إنّما أمرَه به حال كونه كاشفًا؛ لعورته وأنه (4) مملوك لكلِّ أحد (5) .

(1) وهو الحسن بن علي ظهير الدين الكبير بن عبد العزيز المَرْغِيناني، أبو المحاسن، ظهير الدين، قال الكفوي: كان فقيهًا محدِّثًا نشر العلم املاءً وتصنيفًا، من مؤلفاته: (( كتاب الأقضية والشروط ) )، و (( الفتاوى ) )، و (( الفوائد ) ). ينظر: (( الفوائد البهية ) ) (ص108) .

(2) زيادة من (( القنية ) ) (ق95/أ) .

(3) في الأصل: ليستره، والمثبت من (( القنية ) ) (ق95/أ) .

(4) أي النهي عن المنكر حال كونه مشغولًا به يملكه كل أحد.

(5) انتهى من (( القنية ) ) (ق94/ب-95/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت