فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 51

إنّ التعزيرَ يجوزُ فيه العفو والشفاعة، وإن تفرَّد التعزيرُ بحقِّ السلطنة وحكمِ التقويمِ ولم يتعلَّق به حقُّ الآدمي أو وليِّ الأمرِ أن يُرَاعِيَ حكمُ الأصلح في العفو والتعزير، وجازَ أن يشفعَ فيه مَن سأل (1) العفو عن الذنب، رُوِيَ عنه عليه السلام أنه قال: (( اشفعوا إليّ(2) ويقضي الله على لسان نبيّه بما يشاء )).

فإن تعلَّقَ بالتعزير حقُّ الآدمي: كالتعزير في الشتم والضرب، ففيه:

حقٌّ للمشتوم والمضروب.

وحقٌّ السلطنة للتقويم والتهذيب.

فلا يجوز لوليِّ الأمر أن يسقطَ بعفوه حقَّ المشتومِ والمضروب، وعليه أن يستوفي له [حقَّه] (3) من تعزير (4) الشاتم والضارب، فإن عفا المشتومُ أو المضروبُ كان وليُّ الأمرِ بعد عفوهِما على خيارِه في فعل الأصلح من التعزير (5) تقويمًا، أو الصفح (6) عند العفو، فإن تعافوا عن الشتم وعن الضرب قبل الترافُع إليه، سقط في التعزير حقِّ الآدمي.

واختلف في سقوط حقِّ السلطنةِ والتقويم عنه على وجهين:

أحدهما: وهو قولُ أبي عبد الله الزُّبَيْريّ (7) ، يسقطُ وليس لوليِّ الأمر أن يعزِّرَه فيه؛ لأن حدَّ القذف أغلظُ ويسقطُ حكمُه بالعفو، فكان حكمُ التعزير [بالسلطنة] (8) أسقط.

(1) في (( الأحكام السلطانية ) ) (ص295) : يسأل.

(2) في الأصل: علي، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص295) .

(3) ساقطة من الأصل، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص295) .

(4) في الأصل: يعزر، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص295) .

(5) في الأصل: تعزير، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص295) .

(6) في الأصل: الصلح، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص295) .

(7) في الأصل: الزهري، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص295) .

(8) ساقطة من الأصل، وأثبتها من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت