فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 51

وصرَّحَ في (( الخلاصة ) )) و (( البَزَّازيّة ) ) (1) و (( شرح الزَّيْلَعِيّ ) ) (2) : بأن الفتوى على قولِهما في تحقيق الإكراه من غير السلطان.

وفي (( معين الحكام ) )على وفق ما ذكرَه ابن [قيِّم الجَوْزِية] (3) : اختلفوا في ضربِ المُتَّهمِ وحبسِه:

فقال جماعةٌ من أهلِ العلم: أنّه يضربُ به ويحبسُه الوالي والقاضي، ويدلُّ على ذلك ما ذكرَه ابنُ حبيب (4) من المالكية، قال: أتى هشام بن عبد الملك قاضي المدينة رجلٌ مُتَّهمٌ خبيثٌ معروفٌ بالفساد، وقد أُخِذَ بغلامٍ في الزِّحام (5) ، وبعث إلى مالك رحمه الله يستشيره فيه، فأمر مالك القاضي بعقوبته، فضربَه أربعمئة سَوْط، وبه قال أحمد بن حنبل رحمة الله عليه.

وقال بعضُ الشافعية على ما ذكرَه الإمامُ الماورديُّ في (( الأحكام السلطانية ) )والإمامُ القَرَافِيُّ في (( الذخيرة ) )في (الباب الرابع عشر) : يضربَه ويحبسَه الوالي دون القاضي، وذهب إلى ذلك جماعةٌ من الحنابلة، ووجه ذلك عندهم: أنّ الضربَ المشروع، وهو ضرب الحدود والتعزيرات، وذلك إنّما يكون بعد ثبوت أسبابها وتحقيقها، فيتعلَّقُ ذلك بالقاضي.

(1) الفتاوى البزازية )) (6: 112) .

(2) تبيين الحقائق شرح كنْز الدقائق )) للزيلعي (5: 182) .

(3) في الأصل: الجوزي، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص179) .

(4) وهو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي، الملقب بسَحْنون، انتهت إليه رئاسة العلم في المغرب، من مؤلفاته: (( المدونة ) )، أخذ عن أبي القاسم، وابن وهب، وأشهب، (160-240هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (1: 432-433) . (( الأعلام ) ) (4: 129) .

(5) في (( تبصرة الحكام ) ) (ص161) : معروف باتباع الصبيان، قد لصق بغلام بالزحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت