فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 51

وفيها أيضًا (1) : تزوَّج امرأةً سرًّا وأراد أن يبرأ من المهرِ فدخلَ عليها أصدقاؤه، وقالوا لها: إما أن تَبْرَأِ من المهرِ وإلا قلنا للسجنة: كرقم ايشاذا، فيسوَّدُ وجهُك، [فأبرأته خوفًا من ذلك فهو إكراه، ولم يبرأ، ولو لم يقولوا: فيسوَّد وجهك] (2) ، والمسألة بحالها فليس بإكراه.

ولو قال: ادفع [الخفجاغين] (3) مئة دينار فيضربوك ويفعلون في حقِّك كذا وكذا من أنواع المضارّ، وإلاَّ فأقر لي بمالٍ.

أو قال: فبع لي كذا.

فخاف ذلك الغير منه لاستيلاء (4) الخفجاغين (5) والأتراك في زماننا، فباع، أو أقرَّ ينفذ؛ لأن هذا تخويف ممن توعده ذلك، والظاهر أنه لا يبذل المئة لهم (6) .

وبقي هاهنا أمرٌ مهمٌّ، وهو أن الإكراهَ هل يتحقَّقُ في مجلسِ القاضي أو لا؟

ذكرَه في (صلح) (( البَزَّازيّة ) ) (7) و (( مجمع الفتاوى ) (( المنتقى ) (مقطعات صلح) (( الظهيريّة ) ): لو صالحَ المحبوسَ في السجنِ لتهمةِ سرقةٍ ونحوها، إن كان حبسه الوالي أو صاحب شرطة، فالصلحُ باطلٌ، وإن كان حبسَه القاضي فالصلحُ جائزٌ، علَّلَ في الأوّل: في بعضِها بقوله؛ لأنه مكرَه، وفي بعضها؛ لأن الغالبَ أنه حبسَ ظلمًا، وفي الثاني: في بعضها بقوله؛ لأنّ الغالبَ أنه يحبسُ بحقّ، وفي بعضِها بقوله؛ لأنه لا يحبسُ إلاَّ بحقٍّ.

(1) أي في (( القنية ) ) (ق252/أ) .

(2) زيادة من (( القنية ) ) (ق252/أ) .

(3) في الأصل: للظالمين عين، والمثبت من (( القنية ) ) (ق252/أ) .

(4) في الأصل: الاستيلاء، والمثبت من (( القنية ) ) (ق252/أ) .

(5) في الأصل: للخفجاغين، والمثبت من (( القنية ) ) (ق252/أ) .

(6) انتهى من (( القنية ) ) (ق252/أ) .

(7) الفتاوى البزازية )) (6: 33-34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت