وفي (( شرحِ الزَّاهِدِيّ ) )عن (( شَرْحِ السَّرَخْسِيّ ) ): المكرَه على الأخذِ والدفعِ إلى المكرِه إنَّما يسعُه ما دامَ المكرِه حاضرًا عند (1) المكرَه، فإن كان أرسلَه؛ ليفعلَ فخاف إن ظفرَ يفعلُ ما توعده، لم يحلَّ له الإقدامُ على ذلك؛ لزوال القدرةِ على الإلجاءِ بالبعدِ منه، بهذا تَبَيَّنَ أنه لا عذرَ لأعوانِ الظلمةِ في أخذِ أموالِ الناسِ عند غيبةِ الآمرين، وتعلّلهم بأمرهم، والخوف من عقوبتِهم ليس بعذرٍ إلاَّ أن يكون رسولَ الآمر معه، على أن يردَّه عليه، فيكون بمنزلة حضور الآمر (2) .
وفي (( القُنية ) ): قال المديونُ لدائنه: ادفع لي (3) القبالة، وأقرَّ أنه لا شيء [لك] (4) عليه، [وإلا أقول: إن في يدي ذهب شمس الملك فدفع القبالة وأقر أنه لا شيء له عليه] (5) ، فهذا [في] (6) معنى الإكراه، وله أن يدَّعي دينَه عليه، وكان هذا الجواب عُقَيْبَ أخذِ شمس الملك ومصادرته وقتله، وكان ضياع أمواله عند الناس، وكل مَن يخبرُ عنه الغماز [أن] (7) عنده ماله يؤخذُ ويؤذى ويطلب منه ذلك بمجرَّدِ إخباره بغيرِ حجَّة معتبرة، وكان ذلك الزمان زمان الخوف الشديد من هذا القول.
قال صاحبُ (( القُنية ) ): فعلى هذا تخويفُهم بالغمز إن وجد مال الغائب عند التترة وعمالهم بعد الفتنة في معنى الإكراه أيضًا إلى أن تسكن هذا الفتنة، ويعود الأمر في الأموال والأزواج (8) .
(1) في الأصل: عنده، والمثبت من (( المجتبى ) ) (ق345/ب) .
(2) انتهى من (( المجتبى شرح القدوري ) )للزاهدي )) (ق345/ب) .
(3) في الأصل: علي، والمثبت من (( القنية ) ) (ق252/أ) .
(4) زيادة من (( القنية ) ) (ق252/أ) .
(5) زيادة من (( القنية ) ) (ق252/أ-ب) .
(6) زيادة من (( القنية ) ) (ق252/ب) .
(7) زيادة من (( القنية ) ) (ق252/ب) .
(8) انتهى من (( القنية ) ) (ق252/ب) .