فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 51

وكتب عمر بن عبد العزيز أنه يحبسُ حتى يموت: يعني إذا لم يقرّ، وبه … (1) قال أبو اللَّيث السَّمَرْقَنْدِيّ (2) .

ثُمَّ قال (3) : ووقع في بعض الكتب فيمن سُرِقَ له متاعٌ فاتَّهم (4) رجلًا معروفًا بذلك يحبس؛ لأن حبسَه يصرفُ أذاه (5) عن الناس وقد تقدم عن (( الخلاصة ) (( البَزَّازيّة ) ): أنّ الدُّعَّار يحبسون حتى يعرف توبتُهم.

وفي (( معين الحكّام ) ): إذا رفع إلى القاضي رجلٌ يعرفُ بالسَّرقة والدَّعارة، فادُّعِيَ عليه ذلك، فحبس لاختبار (6) ذلك، فأقرَّ في السجن بما ادُّعيَ عليه، فذلك يلزمُه، وهذا الحبسُ خارجٌ عن الإكراه.

قال في (( شرح التجريد ) )في مثله: فإن خوَّفَه بضربِ سوطٍ أو حبسِ يومٍ حتى يقرَّ فليس هذا بإكراه.

(1) في الأصل: تهمة. والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص178) .

(2) وهو نصر بن محمد بن أحمد السَّمَرْقَنْدِيّ الحَنَفِي، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، قال الداودي: هو الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة، والتصانيف المشهورة. ومن مؤلفاته: (( مختارات النوازل ) )، و (( تفسير القرآن ) )، و (( بستان العارفين ) )، و (( تنبيه الغافلين ) (ت375هـ) . ينظر: (( تاج التراجم ) ) (ص310) ، (( طبقات المفسرين ) ) (2: 345) ، (( الفوائد ) ) (ص362) .

(3) أي صاحب (( معين الحكام ) ) (ص178) .

(4) في الأصل: فاتهم فاتهم.

(5) في الأصل: أذاهم، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص178) .

(6) في الأصل: الاختيار، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت