وفي آخر (جنايات) (( مجمع الفتاوى ) )، و (سرقة) (( البَزَّازيّة ) ): رجلٌ قتلَ ربّ الدارِ وبرهنَ أنّه كابره (1) فدمه هدر، وإن لم يكن له بيّنة: إن لم يكن المقتول معروفًا بالسرقة والشرّ قُتِلَ ربُّ الدارِ قصاصًا، وإن كان مُتَّهمًا به في القياس لا يقتصّ، وفي الاستحسان: تجب الدية في ماله؛ لأنّه دلالة الحال أورثت شبهةً في القصاص لا في المال (2) .
وفي (( المضمرات ) ): رجلٌ قتيلٌ في دار، قال ربُّها: قتلتُه؛ لأنّه أرادَ أخذَ مالي، وعلى المقتولِ سيما السُرّاق، وهو متّهمٌ في ذلك، فعن أبي حنيفة رحمه الله لا شيء على ربِّ الدار، وفي موضع آخر: عليه الدية دون القصاص.
وفي (( معين الحكام ) )عن (( بعض الأحكام ) ): إذا وجدَ عند المُتَّهم بعض متاع المسروق، وادَّعى المُتَّهم أنّه اشتراه ولا بيّنة له، فهو مُتَّهم بالسرقة ولا سبيل للمدعي إلاَّ فيما بيده، وإن كان غير معروف بذلك فعلى السلطان حبسُه والكشفُ عنه، وقد صح عنه عليه السلام: (( أنّه حبس في تُهمة ) )، وإن كان معروفًا بالسرقة، فإنه يطال في حبسه حتى يقرَّ (3) .
وفيه أيضًا: إذا كان المدَّعَى عليه مُتَّهمًا، قال بعضهم: يُمْتَحَنُ بالسجن بقدرِ رأي الإمام.
(1) في الأصل: كابرني، والمثبت من (( الفتاوى البزازية ) ) (6: 444) .
(2) انتهى من (( الفتاوى البزازية ) ) (كتاب السرقة) (6: 444-445) .
(3) انتهى من (( معين الحكام ) ) (ص178) .