فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 51

وأمّا أنّ له فيمن تكرَّرت منه الجرائم ولم ينْزجر بالحدود أن يستديمَ حبسه، وذلك ممّا يفعله القاضي.

قال في (باب مَن يحبسُ) من (قضاء) (( الخلاصة ) ) (( البَزَّازيّة ) )] (1) : والدُّعّارُ يحبسون حتى تعرفَ توبتُهم، وأيضًا الإغلاظُ على أهل الشرِّ والقمع لهم، والأخذَ على أيديهم ممّا يصلحُ له العبادُ والبلاد.

ويقال: مَن لم يمنعِ الناسَ من الباطل لم يحملهم على الحلف (2) .

وأمّا أنّ له إحلاف المُتَّهم لاختبار حاله، وأنّ له أن يحلّفه بالطلاق والعتاق، فإنّ للقاضي أن يحلّف المُتَّهم، وهو مشهور المذهب.

وفي (وقف) (( القنية ) )عن (( المحيط ) ): وإن أخبروا أنّهم أنفقوا على اليتيم والضيعة من إنزال الأرض كذا، وبقي في أيدينا كذا، فإن عُرِفَ بالأمانة يقبل القاضي في الإجمال، ولا يجبره على التفسير شيئًا فشيئًا، ولا يحبسه، ولكن يحضره يومين أو ثلاثة، ويخوِّفه ويهدِّده إن لم يفسّر (3) .

فهذا نصّ على أنّه له إحلاف المتّهم مطلقًا مع زيادةِ التهديد والتخويف، وهي السِّياسة الحسنة.

وأمّا كون اليمين بالطلاق، ففي (( الفتاوى ) ): التحليف بالطلاق والعتاق والأيمان المغلَّظة لم يجوّزها أكثرُ مشايخنا، فإن ثبت الضرورة يفتى أن الرأي إلى القاضي. ذكره في (( الخلاصة ) ).

وأمّا شهادةُ أهلِ السجن، فإنّ للقاضي أن يقبل ذلك عنه للضرورة. ذكره في (باب القضاء في شهادة غير العدل للضرورة) من (( معين الحكام ) ) (4) .

وأمّا أنّ له النظر في المواثبات، فمسائل (5) المذاهب تدلّ على أنّ له ذلك. ذكره في (( معين الحكام ) ) (6) في (الفصل الرابع في الدعاوى بالتُّهم والعدوان) .

والمدَّعَى عليه منقسمٌ إلى ثلاثةِ أقسام:

(1) غير مذكورة في (( معين الحكام ) ) (ص176) .

(2) في (( معين الحكام ) ) (ص176) : الحق.

(3) انتهى من (( القنية ) ) (ق140/ب) .

(4) معين الحكام )) (ص176) .

(5) في الأصل: فلمسائل، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص176) .

(6) معين الحكام )) (ص176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت