الأوّل: … (1) سماعُ قذف المُتَّهم من أعوان الإمارة من غير تحقيق الدعوى المعتبرة، ويرجع إلى قولهم (2) ، هل هو أهل هذه التُّهمة، فإن [نزّهوه [أطلقه] (3) ، أو قذفوه] (4) بالغ في الكشف بخلاف القضاة.
الثاني: أن يراعي شواهدَ الحال وأوصافَ المتَّهم في قوّة التُّهمة وضعفِها، بأن يكون المُتَّهم بالزنا متصنِّعًا كالنساء قويت (5) التهمة، أو مُتَّهمًا بالسَّرقة، وفيه آثار ضرب من قُوَّة بَدَن، أو هو [بها ذا عِيارة] (6) فتقوى، أو لا يكون شيئًا من ذلك فتخفَّف، وليس ذلك القضاة.
الثالث: حبس المُتَّهم للاستبراء والكشف، ومدّته شهر، أو يجب ما رآه بخلاف القضاة.
الرابع: يجوز له مع قوّة التُّهمة ضرب المتَّهم ضرب تعزير لا ضرب حدّ؛ لِيَصْدُقَ، فإن أقرّ، وهو (7) مضروبٌ اعتبر حاله، فإن ضُرِبَ ليقرَّ لم يعتبرْ إقرارُه تحت الضرب، بل لِيُصْدُقَ عن حاله قَطَعَ ضربَه واستعاد إقرارَه، فإن أقرّ بخلاف الإقرارِ الأوّل أخذَه بالثاني، ويجوزُ العمل بالإقرار مع كراهة، وليس ذلك للقضاة.
الخامس: أنّه له فيمن تكرَّرت منه الجرائم ولم ينْزجر بالحدود: أن يستديمَ حبسُه إذا أضرَّ الناسَ بجرائمه حتى يموت، ويُقَوِّتَه ويكسوَه من بيتِ المال بخلاف القضاة.
(1) في (( الأحكام السلطانية ) ) (ص273) : لا يجوز له. والمثبت ما الأصل، و (( معين الحكام ) ) (ص175) .
(2) في الأصل: قومهم، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص273) .
(3) ساقطة من الأصل، وأثبتها من (( معين الحكام ) ) (ص175) .
(4) العبارة في الأصل: نزهوا وقذفوه، والمثبت هو ما تقتضيه العبارة في (( الأحكام السلطانية ) ) (ص273-274) .
(5) في الأصل: فبقوة، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص274) .
(6) في الأصل و (( معين الحكام ) ) (ص175) : من أهل الدعارة، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص274) .
(7) في الأصل: وهو، والمثبت من (( الأحكام السلطانية ) ) (ص274) . و (( معين الحكام ) ) (ص175) .