فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 51

وقد أقام بعضُ قضاة العَدْل في الصدر الأول رجلين من صالحي جيرانه من بين يديه، وقال: أسترا على أنفسِكُما ولا تطلعاني (1) علي سِرِّكُما، ولا بُدَّ في هذا كلِّه من الوسائط (2) .

وقال عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه: ردّوا (3) القضاءَ بين ذوي الأرحام حتى يصطلحوا، فإنَّ فَصْلَ القضاء يورثُ الضغائن.

وفي (( الواقعات(4) الحُساميّة )) (5) : وينبغي للقاضي إذا اختصمَ الإخوان أو بنو الأعمام أن لا يعجلَ بالقضاء بينهم، ويدافعهم قليلًا ليصطلحوا؛ لأنّ القضاء وإن كان بالحقّ، ولكنّه ربَّما يصير سببًا للعداوة بينهم.

وأمّا سماعُهم شهادات المستورين (6) ، فالمذهب أنّ القاضي يسمعها أيضًا في مواطن عديدة، ذكره في (باب القضاء في شهادات غير العدول) من (( معين الحكام ) ) (7) .

وأمّا تحليفُه الشهود إذا ارتابَ منهم فقد فعلَه قاضي القضاة ابن بشير (8) بقرطبة في تركةٍ (9) حلَّفَهم: بالله إن شهدوا به بحقّ.

وقد روي عن بعض العلماء أنّه قال: أرى لفساد الزمان أنّه يحلَّفَ الشهود.

(1) في الأصل: تطلعا، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص174) .

(2) في الأصل: الوسط، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص174) .

(3) في الأصل: رددوا، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص174) .

(4) في الأصل: واقعات.

(5) لعمر بن عبد العزيز بن مازه، المعروف بالصدر الشهيد، أبي محمد، برهان الأئمة، حسام الدين، من مؤلفاته: (( شرح الجامع الصغير ) )، و (( الفتاوى الصغرى ) )، و (( الفتاوى الكبرى ) )، و (( شرح أدب الخصاف ) )، و (( المنتقى ) )، و (( عمدة المفتي والمستفتي ) (483-536هـ) . ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 649-650) . (( الفوائد البهية ) ) (ص242) . (( النجوم الزاهرة ) ) (5: 268-269) . (( إيضاح المكنون ) ) (4: 124) .

(6) في الأصل: المستدعين، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص174) .

(7) معين الحكام )) (ص174) .

(8) في الأصل: شرمة، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص174) .

(9) في الأصل: ترك، والمثبت من (( معين الحكام ) ) (ص174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت