وغالب من نقل هذا الأثر"تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور"نسبه للخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز - يرحمه الله -، ونسبه آخرون لغيره ومنهم على سبيل المثال ابن قيم الجوزية، وقد نسبه إلى الإمام مالك بن أنس، قال: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا يُقْضَى فِي دَهْرِنَا بِالشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ؛ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا ضُرُوبًا مِنْ الْفُجُورِ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي النَّاسِ: تَحْدُثُ لَهُمْ أَقْضِيَةُ عَلَى نَحْوِ مَا أَحْدَثُوا مِنْ الْفُجُورِ" [1] ."
ونسبها ابن فرحون إلى عمر بن عبد العزيز، كما جعلها من قول ربيعة الرأي:"وَقَالَ رَبِيعَةُ تَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ لِمَا يُحْدِثُونَ" [2] ، كم نسبها له أبو الأصبغ عيسى بن سهل، في كتابه الإعلام بنوازل الأحكام [3]
ونسبها أبو الوليد بن رشد لعمر بن عبد العزيز قال: وقد قال عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور. ا هـ. [4]
وقال:"كما تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور، فكذلك تحدث لهم مرغبات في الخير بقدر ما حدث لهم من الفتور". [5]
ونسبها الشاطبي إلى عمر بن عبد العزيز، فقال: فكذلك نقول:"كل ما كان من المحدثات له وجه صحيح فليس بمذموم بل هو محمود، وصاحبه الذي سنه ممدوح فأين ذمها بإطلاق أو على العموم؟ وقد"
(1) ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين (المتوفى: 751هـ) الطرق الحكمية مكتبة دار البيان، ص 176.
(2) ابن فرحون، إبراهيم بن علي بن محمد،، برهان الدين اليعمري (المتوفى: 799هـ) (1406هـ - 1986م) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، الطبعة: الأولى،، مكتبة الكليات الأزهرية،،، 2/ 209.
(3) الأسدي الجياني، أبي الأصبغ عيسى بن سهل بن عبدالله (413 - 486ه) ، ديوان الأحكام الكبرى: الإعلام بنوازل الأحكام وقَطرٍ من سير الحكَّام، تحقيق يحيى مراد، دار الحديث، القاهرة، 1428ه، (ص:168) .
(4) ابن رشد القرطبي، أبو الوليد محمد بن أحمد (1408 هـ - 1988 م) المقدمات الممهدات، (المتوفى: 520هـ) ، بيروت: دار الغرب الإسلامي، الطبعة: الأولى، 2/ 309،وانظر: الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام المعروف بشرح ميارة، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد الفاسي ميارة (المتوفى: 1072هـ) ، دار المعرفة 2/ 234.
(5) الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي (المتوفى: 790هـ) (1412هـ - 1992م) الاعتصام، تحقيق: حسن مشهور آل سلمان، الطبعة الأولى، السعودية: دار ابن عفان. 1/ 49.)