فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1574

تابعت وزيدي أبحاثنا معًا في سرّ الحياة، وقد نبغ (زيدي) في دراسة الطب، وتوصلنا معًا إلى عقار تمكنّا بواسطته من تجديد النشاط الخلوي في الجسم، وخصوصًا الخلايا النبيلة في الدماغ.. وهذا ما جعلنا نقوم بأمور تبدو خارقة..

كنت ولينا نستمع إلى مذكرات الدكتور حامد التي يرويها حفيده الدكتور (ماهر) بصوته الهادئ العميق.. حين أنهى الورقة الأخيرة وهو يقول:

-توقفت مذكراته هنا.. بالطبع هناك بعض الأوراق أيضًا.. وهي بخط جدي وقد درستها من قبل بعناية وتبدو كأنها تكملة للمذكرات.. ولا يتحدث فيها جدي بلغة المتكلم كالصفحات التي قرأناها معًا..

-كيف؟ حدثنا عنها؟

-يقول جدي أنه درس في دولة متقدمة واختص في دراسته بالخلايا الحية، وأكمل بحوثه عنها وحصل على الدكتوراه في علم الحياة.. في نفس الوقت الذي كان فيه صديقه"زيدي"يتابع دراسة الطب في جامعة قريبة.. كان (زيدي) قد تزوج (مينا) ورزق منها بولدين.. أما جدي فأحب زميلته الأجنبية وتزوجها وهي جدتي نفسها

-تبدو قصة شيقة

-ووضعت جدتي نفسها تحت تصرف جدي لإجراء التجارب عليها، ولكنها لكثرة ما تناولت من عقاقير، أصيبت معدتها بقرحة عذَّبتها كثيرًا قبل أن تجري لها جراحة.. ولكنها ظلت متأثرة بذلك طيلة حياتها حتى ماتت كما يقول جدي في سن مبكرة.. إنه يعتبر أن الوصول إلى الثامنة والسبعين موتًا قبل الأوان..

-وكيف توصل جدك والدكتور (زيدي) لتركيب العقار العجيب؟

-لم يذكر جدي أي شيء عن ذلك.. ولكنه تحدث عن زيدي و (مينا) وكيف توفيت عن (90) عامًا..

وأن (زيدي) بعد وفاتها بدأ يطبّق تجاربه على نفسه، وأنه خائف عليه.. حتى هنا.. انتهت الأوراق وقد لخصتها دون أن أهمل سوى الأشياء التي بدت لي سطحية..

-ما رأيك يا دكتور ماهر لو نطلع على الأوراق التي حصلت عليها من مكتب الدكتور (زيدي) .

-آه.. لقد قلبتها في الطريق..

-صحيح أشعل لك السائق المصباح ونحن عائدون إلى بيت الضيف بعد زيارتنا لبيت الدكتور (زيدي) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت