الصفحة 39 من 398

الذي فعله واحد منهم" [1] فهو إطلاق المثنى وإرادة الواحد، [2] أو كما يقول السيوطي:"وقد يثنى الضمير ويعود أحد"."

وقال آخرون وقد يجتمع شيئان ولأحدهما فعل فيجعل الفعل لهما [3] . و"هو توسع في الكلام" [4] . وذكر الفراء أن الآية على حذف مضاف أي (نسي أحدهما، وإنما نسيه يوشع فأضاف إليهما كما قال {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} (الرحمن: 22) ، وإنما يخرج من الملح دون العذب [5] . و"هذا كما تقول: فعل بنو فلان الأمر وأن فعله منهم بعضهم" [6] . و"كما يقال: نسي القوم زادهم إذا نسيه متعمد أمرهم". [7] ومفاد ذلك أن الله جل وعلا قد خاطب العرب بلغتهم وما تعارفوا عليه من الكلام.

أما تاء الفاعل، فهي محركة في أواخر الأفعال، وأنواعها: التاء المضمومة للمتكلم، والتاء المفتوحة للمخاطب، والمكسورة للمخاطبة، ونحو قمتا للمثنى والمؤنث، وقمتم لجمع المذكر، وقمتن لجمع المؤنث [8] . ومواضعها في السورة كثيرة [9] . ومنها قوله تعالى {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (الكهف: من الآية51) ، التاء في محل رفع فاعل، و"قرأ أبو جعفر وشيبه السختياني وابن مقسم وعون العقيلي (أشهدناهم) " [10] ،"بنون العظمة"، [11] فاسند الفعل الى الجمع والفاعل الضمير (نا) .

ت-الواو:- و"ضمير الذكور نحو الرجال قاموا، وهي اسم، وقال الأخفش والمازني (ت236هـ) :حرف والفاعل مستتر، وقد تستعمل لغير العقلاء، إذا نزلوا منزلتهم نحو قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ} (النمل: من الآية18) ، وذلك لتوجيه الخطاب" [12] ،

(1) البحر المحيط 6/ 145.

(2) ينظر: البرهان 3/ 6.

(3) ينظر: تأويل مشكل القرآن 1/ 221، الصاحبي في اللغة 185.

(4) زاد المسير 5/ 165.

(5) ينظر: معاني الفراء 1/ 147، 2/ 154.

(6) المحرر الوجيز 3/ 583.

(7) مجمع البيان 5/ 480.

(8) ينظر: شرح ابن عقيل 1/ 89،جامع الدروس العربية 1/ 117.

(9) ينظر الآيات: (9،18،19،37،39،48،51،63،70،71،73،74،76،77،79،82) .

(10) الإتحاف 2/ 291 وينظر: التبيان في إعراب القرآن 2/ 851،النشر 2/ 311،البحر المحيط 6/ 136.

(11) البحر المحيط 6/ 122.

(12) مغني اللبيب 2/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت