لتلك الصيغ، بل يبقى لكل صيغة من تلك الصيغ دلالتها الوظيفية الخاصة وان اشتركت مع غيرها من الصيغ في دلالة عامة [1] .
والذي يبدو أن قراءة الجمهور بالتضعيف هي الأنسب لسياق الآية المراد بها مبالغة الفعل. قوله تعالى {لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} (الكهف: من الآية109) ، بالتخفيف،"وقرأ السلمي (تنفد) " [2] ،بالتشديد على تفعل، وجاء كذلك عن"عاصم وأبي عمرو فهو مطاوع من نفدّ مشددا نحو كسر فتكسّر، وفي قراءة الجماعة مطاوع لا نفد" [3] .ونص الصرفيون على أن تفعل للمطاوعة نحو كسرته فتكسر [4] .
قوله تعالى {وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الكهف: من الآية28) ، بالتخفيف،"وقرأ الحسن وعيسى والأعمش (تعّد) بالتشديد" [5] .
بين فِعل يفَعل، فَعَل يفعِل:- نحو قوله تعالى {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} (الكهف: من الآية31) ، على (يفعِل) ، وقياسه أن ماضيه فعل مكسور العين فيكون مضارعه مفتوح العين [6] ."وقرأ عاصم وبان وشيبة وابن أُبي و حماد (يلبِسون) " [7] .على (يفعِل) وقياسه أنه من الماضي المفتوح العين فتكون عين مضارعه مضمومة أو مكسورة [8] .وقيل:"كل ما كان ماضيه على (فعلْتُ) بفتح العين ولم يكن ثانيه و لا ثالثه من حروف اللين ولا الحلق فإنه يجوز في مستقبله يفعُل بضم العين ويفعِل بكسرها" [9] ."وحروف الحلق هي: الهمزة، الهاء، العين، الحاء، الغين، الخاء" [10] .
(1) ينظر: الإعجاز الصرفي في القران الكريم 61.
(2) البحر المحيط 6/ 169.
(3) روح المعاني 11/ 52، وينظر: الدر المصون 4/ 487.
6 ينظر: الشافية 21.
(5) إتحاف 289، وينظر التبيان في إعراب القران 2/ 845، الكشاف 2/ 282، مجمع البيان 5/ 464.
(6) ينظر: شرح الشافية 1/ 134.
(7) البحر المحيط 6/ 122، ينظر: معجم القراءات القرآنية 2/.
(8) ينظر: شرح الملوكي 38 - 39.
(9) المزهر 1/ 207. وينظر الشافية 23.
(10) دروس في التصريف 121.