الصفحة 352 من 398

قليل، قالوا: منكِب [1] . قال ابن جني:"المصدر والمكان والزمان من يفعَل بالفتح، ذَهب، سَأل، وجاء المَفعِل موضع مفعل كالمشرِق والمغرِب والمنسِك والمطلِع، و بابه فتح عينه لأنه يفعُل .... فنحو ذلك يكون مَجمِع وهو مكان كما ترى من جمَع يجمَع فقياسه مَجمَع لولا ما ذكرنا من الحمل على نظيره" [2] .

أما قراءة (مِجمِع) فهي من الشواذ لم ترد على القياس، فتكون اسم مكان أو مصدرًا ميميًا. قال سيبويه:"ويكون على (مِفعِل) مِنضر. وهو اسم" [3]

بين مَفعِل ومَفعَل: نحو قوله تعالى {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ} (الكهف: من الآية90) ،على مَفعِل،"وقرأ الحسن ومجاهد وأبو مجلز وأبو رجاء وابن محيص (مَطلَع) ". [4] . والقياس الصرفي في فعَل يفعُل أن يكون المصدر والاسم منه على مفعَل كقولهم: مدخَل للدخول والموضع الذي يدخل فيه [5] ."وقال أبو عمرو: المطلِع بالكسر الموضع الذي تطلع فيه، والمطلَع بالفتح الطلوع" [6] .

وصرح بعض أئمة التصريف أن المطلَع جاء في المكان والزمان فتحًا وكسرًا. وما آثره المحققون مبني على أنه لم يرد في كلام الفصحاء بالفتح إلاّ مصدرًا ولا حاجة إلى تخريج القرآن على الشاذ، لأنه قد يخل بالفصاحة [7] . والمطلِع للمكان والمطلَع للمصدر وللمكان، وسياق الآية يدل على أن المراد هو المكان، فهو الأولى بالصواب.

أبنية الأفعال:-

بين التضعيف والتخفيف:- نحو قوله تعالى {قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا)} الكهف: من الآية71)؛ (تُغرِق) على (تُفعِل) على التخفيف، وكذلك قراءة"حمزة والكسائي وخلف والأعمش وزيد بن علي وطلحة وابن أبي ليلى وأبو عبيد وابن سعدان وابن"

(1) ينظر: الكتاب 2/ 328.

(2) المحتسب 2/ 32.

(3) الكتاب 2/ 328.

(4) الكشاف 2/ 498 وينظر: زاد المسير 5/ 187.

(5) ينظر: معاني الفراء 2/ 143. كتاب الأفعال 1/ 17.

(6) زاد المسير 5/ 187.

(7) ينظر: دقائق التصريف 124،المحتسب 2/ 30، شرح الشافية 1/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت