3 -تصدرها الماضي: وذلك في قوله تعالى {لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} (الكهف: من الآية49) ،قوله (أحصاها) يجوز أن يكون نعتًا لـ (صغيرة وكبيرة) [1] . وفي هذه الحالة لايُضمن الفعل معنى الترك، لأنه ينصب مفعولين وإنما يكون على معناه الظاهر. وقوله تعالى {كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء} (الكهف: من الآية45) ،قوله (أنزلناه) في محل جر صفة للماء. ومنه قوله تعالى {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} (الكهف: من الآية65) ،قوله (آتيناه) صفة للعبد.
4 -تصدرها بالنفي: ومن ذلك قوله تعالى {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا} (الكهف: من الآية90) ،قوله (لم نجعل) صفة لقوم. ومنه قوله تعالى {وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} (الكهف: من الآية93) ، قوله (لا يكادون) صفة للقوم.
أما الاسمية: فانمازت بـ:
1 -تصدرها بالاسم: نحو قوله تعالى {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} (الكهف: من الآية22) ،قوله (رابعهم كلبهم) و (سادسهم كلبهم) يجوز أن تكون في موضع الصفة لاسم العدد الذي قبلها [2] . وجوز السمين أن تكون حالا لعدم العامل فيها [3] .
2 -تصدرها بالواو: وذلك في قوله تعالى {ِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} (الكهف: من الآية22) ،وفيها تشعبت آراء النحويين والمفسرين واضطربت أقوالهم. فيرى بعضهم أنها صفة لسبعة لأن الواو داخلة على الصفة دالة على لصوق الصفة بالموصوف [4] . وفيه نظر.
3 -تصدرها بالنفي في قوله تعالى {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ} (الكهف: من الآية5) ،يجوز أن تكون صفة للولد، إذا كان الضمير في (به) عائدًا على الولد [5]
(1) الدر المصون 4/ 463.
(2) ينظر: التحرير والتنوير 13/ 291.
(3) ينظر: الدر المصون 4/ 425.
(4) ينظر: الكشاف 2/ 479.
(5) ينظر: الدر المصون 4/ 433.