4 -لما: ووقعت مضافة إلى الجملة الماضية في قوله تعالى {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} (الكهف: من الآية59) ،وقوله {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا (الكهف: من الآية61) ،وقوله فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا} (الكهف: من الآية62) .ويرى ابن السراج والفارسي وابن جني أنها ظرف بمعنى حين، ويرى ابن مالك أنه ظرف بمعنى إذ، واستحسنه أبن هشام لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة، والعامل فيها على هذا القول هو جوابها، ويكون فعلًا ماضيًا لا جملة اسمية مقرونة بإذا الفجائية باتفاق، أو يكون جملةً اسمية مقرونة بالتاء، أو فعلا مضارعًا عند بعضهم [1] . وجوابها في الشواهد هو الفعل الماضي. فتكون الجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لما) الظرفية إليها، على قول بعض النحويين.
6 -الجملة الواقعة نعتا. وهي الجملة الخبرية التي تأتي بعد نكرة محضة، أو غير محضة لتخصيصها أكثر، أو تزيد من تخصيصها، ويكون فيها خبر يعود عليها، وهي تابعة لها في الإعراب [2] .
وتنقسم على فعلية واسمية: وقد انمازت الفعلية في سورة الكهف بـ:
1 -تصدرها بالمضارع: نحو قوله تعالى {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} (الكهف: من الآية5) ،قوله (تخرج .. ) في موضع رفع، لكونه صفة للكلمة، ولا يجوزُ وصفا لـ (كلمةً) الظاهرة المنصوبة، لأن الوصف يقرب النكرة من المعرفة، والتمييز لا يكون معرفة البتة، ولا يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من كلمة المنصوبة لوجهين: أحدهما أن الحال يقوم مقام الوصف، والأخر أن الحال لا يكون من نكرة في غالب الأمر [3] . فهي صفة للمخصوص بالذم المقدر، وتقديره: كبرت كلمة خارجة كلمة [4] .
ومنه قوله تعالى {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَار} (الكهف: من الآية31) ، قوله (تجري .. ) جملة فعلية في موضع رفع صفة لجنات، والعائد إليها الهاء في تحتها [5] . قوله تعالى {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} (الكهف: من الآية43) ،قوله (ينصرونه) صفة، أي:
(1) ينظر الهمع 1/ 215 المفصل 4/ 106 الخصائص 4/ 106 مغني اللبيب 2/ 31.
(2) ينظر: الجمل 264.
(3) ينظر: مجمع البيان 5/ 449.
(4) ينظر: الدر المصون 4/ 433.
(5) ينظر: البيان في إعراب غريب القرآن 2/ 222.