ووقع مضافًا إلى الجملة الفعلية المضارعة في قوله تعالى {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَة} (الكهف: من الآية47) ،وقوله {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} (الكهف: من الآية52) ، (يوم) مضاف إلى فعل مضارع، والفعل المضارع معرب فكأن الأرجح في المضاف في الإعراب [1] وهذا مذهب البصريين [2] . والدليل على أن يوم مضاف عدم تنوينه [3] .
2 -إذا: وإضافتها إلى الجملة الفعلية في السورة كثيرة [4] . ومنها قوله تعالى {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} (الكهف: من الآية17) ،إذ ألزم النحويون إضافة (إذا) الظرفية إلى جملة الأفعال، وهذا مذهب سيبويه، وأجاز الأخفش إضافتها إلى الجمل، واختاره ابن مالك في شرح التسهيل [5] . وبنحوه أشار ابن هشام إلى وجوب إضافتها، وأن سيبويه زعم أن اسم الزمان المبهم إذا كان مستقبلًا فهو كـ (إذا) في اختصاصه بالجمل الفعلية، وان كان ماضيًا فـ (إذ) في الإضافة إلى جملتين [6] .
3 -إذ: وتكون مضافة إلى المضارع نحو قوله {إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ} (الكهف: من الآية21) ،ومضافة إلى الماضي نحو {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} (الكهف: من الآية16) ،وقوله تعالى {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَك} (الكهف: من الآية39) ،وقوله {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} (الكهف: من الآية50) ، وقوله تعالى {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى} (الكهف: من الآية55) ،وقوله {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} (الكهف: من الآية60) ،وقوله {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ} (الكهف: من الآية63) . فالجمل الفعلية في محل جر بأضافة (إذ) إليها.
(1) ينظر: شرح شذور الذهب 1/ 104.
(2) ينظر: أوضح المسالك 41.
(3) ينظر: موصل الطلاب 1/ 42، المفصل 128.
(4) ينظر الآيات (17،71،74،77،86،90،96)
(5) ينظر: شرح الأشموني 2/ 259.
(6) ينظر: مغني اللبيب 2/ 67.