وعن الصادق عليه السلام إذا كان يوم القيامة جمع الله العباد في صعيد واحد وذلك أنه يوحي إلى السماء الدنيا ان اهبطي بمن فيك فيهبط أهل السماء الدنيا بمثلي من في الارض من الجن والانس والملائكة ثم يهبط أهل السماء الثانية بمثل الجميع مرتين فلا يزالون كذلك حتى يهبط أهل سبع سماوات فتصيرالجن والانس في سبع سرادقات من الملائكة ثم ينادي مناد يمعشر الجن والانس إن استطعتم الاية فينظرون فإذا قد أحاط بهم سبعة أطواق من الملائكة والقمي ما يقرب منه وقد مر في سورة البقرة عند قوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام .
(34) فبأى آلاء ربكما تكذبان .
(35) يرسل عليكما شواظ من النار ونحاس دخان أو صفر مذاب يصب على رؤوسهم وقرئ بكسر السين وهو لغة ونحاس بالجر فلا تنتصران فلا تمتنعان ،
(36) فبأى آلاء ربكما تكذبان .
(37) فإذا انشقت السماء فكانت وردة قيل أي حمراء كوردة النبات أو كلون الفرس الورد وهو الابيض الذي يضرب إلى الحمرة أو الصفرة أو الغبرة ويختلف في الفصول والوردة واحدة الورد فشبه السماء يوم القيامة في إختلاف الوانها بذلك كالدهان قيل كالدهان التي يصب بعضها فوق بعض بألوان مختلفة وقيل مذابة كالدهن وهو إسم لما يدهن به أو جمع دهن وقيل هو الاديم الأحمر .
(38) فبأى آلاء ربكما تكذبان .
(39) فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قيل لانهم يعرفون بسيماهم والقمي قال منكم يعني من الشيعة قال معناه من تولى أمير المؤمنين عليه السلام وتبرأ من أعدائه وآمن بالله وأحل حلاله وحرم حرامه ثم دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذب بها في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه يوم القيامة .
وفي المجمع عن الرضا عليه السلام قال في هذه الاية إن من اعتقد الحق ثم أذنب ولم يتب في الدنيا عذب عليه في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه .
(40) فبأى آلاء ربكما تكذبان .